لقد تعالت الأصوات فى زماننا هذا منددة ورافضة لوضع المرآة فى الإسلام وتضافرت الرؤى الغربية فيما يتعلق بوظيفة المرآة ودورها فى الحياة العملية ولإجتماعية والأسرية وناهضت بعض النظريات الوظيفة الطبيعية للمرآة وبحسنها وأطلقت عليها عملية التفريخ فيما يعرف بالصحة الإنجابية ، وتضافرت معها نظرية الأنثوية الرافضة لكل مايتعلق بطبيعة المرآة تساندها الجندرية التى جعلت الحياة معركة ضروسة بين المرآة والرجل وأصبح هناك نوع من العداء السافر والكراهية الغاضبة تجاه الرجل وعليه اهتزت فطرة المرآة وتمردت فى الكثير من الأحيان على أوضاعها بل توج هذا الرفض الصارخ بالمطالبة بتحويل أو إلغاء ما يعرف بقوانين الأحوال الشخصية وبين هذا وذاك من أمواج الغضب الهادروإضطراب الوضع الحاضر للمرآة المسلمة وإنبثاقه من وهدة العادات والتقاليد والأعراف المجتمعية التى وأدت الوضع الإجتماعى والأسرى المثالى الذى دثره هذا الدين الحنيف .

لبنان : د. عائشة يكن

تشكّلت الرواسب الاجتماعية السلبية نتيجة لاختلاط الشعوب الإسلامية ببعض الأعراف التي كانت سائدة قبل الإسلام؛ حيث أخذت تلك الشعوب، تأنس لبعض العادات والتقاليد والأفكار، التي وفدت إليها من خارج الدين الصحيح، وذلك لتحقيق مصلحة فئوية أو شخصية، فكان للرجل النصيب الأكبر من الإفادة من تلك الرواسب على حساب المرأة ، وكان نتيجة ذلك أن تعطّل مفهوم الحقوق التي منحها الاسلام للمرأة دون كل الحضارات، وسرعان ما وجدت نفسها تعاني من ظلم الرجل واستبداده، حتى خيّم عليها جهل مطبق وبات من ينظر الى المرأة المسلمة يظن أن الإسلام هو الذي ألحق بها الظلم، وأنه كان سبباً لتخلفها عن ركب الحضارة.

أخر الأخبار