إعداد. عفت صدقي الجعبري. نائب رئيس مجلس امناء الاتحاد النسائي العالمي

انعقد الملتقى النسائي العالمي بالخرطوم السودان بتاريخ الحادي والثلاثين من يوليو الى الثالث من اغسطس عام ١٩٩٦

 

وقد ضمت هذه الفعاليات مندوبات عن المنظمات الشعبيه والقيادات النسويه في العالم العربي والإسلامي  جئن من بقاع الارض. بدءًا من الدول العربيه كافة مصر والسودان والمغرب والجزائر وتونس السنغال تشاد اليمن جزر القمر النيجر نيجيرية جنوب افريقيا لبنان فلسطين قطر البحرين العراق ومن الدول الاسيويه ماليزيا وإندونيسيا تايلاند باكستان كشمير  ومن أمريكيا وفنزويلا وإيطاليا النرويج وإيرلندا بريطانيا البانيا  غيرها 

 

أثمرت هذه الفعاليات في الخرطوم  الرغبه الجاده في الوصول الى كلمة سواء تكون هي الطرح البديل لحل مشكلات المرأه المسلمه

 

وقد حضر الملتقى العديد من الممثلين عن المؤسسات الاعلاميه بما فيها الصحافه وقنوات التلفزة ووكالات الأنباء الامر الذي يعكس مدى الصدى الواسع والاهتمام الكبير الذي حظي به هذا الملتقى العالمي الذي جمع المسلمات من نساء العالم بمختلف أجناسهن والوانهن وأعراقهن

 

 

 

وقد تواصلت الاجتماعات والمداولات في مناخ سادته الحريه والوضوح حول هموم الشعوب وقضاياهم وفي مقدمتها هموم وقضايا النساء المسلمات في شتى بقاع المعموره

 

ولذلك فقد كان هذا الملتقى النسائي العالمي خطوه أساسيه في سبيل السعي الصادق والدؤوب لتحقيق وحدة المرأه على مستوى العالم وإقرار وحماية حقوقها وتفعيل مشاركتها في مختلف مناحي الحياة وإجراء الحوار بغية الوصول الى ارضيه مشتركه تكون هي الأساس للانطلاق الإيجابي والمشاركه النسويه الفاعله في شتى ضروب الحياة    وفي سبيل تحقيق ذلك خرج الملتقى بالقرارات والتوصيات التاليه

 

أولاً. في مجال مشاركة المرأه في العمل السياسي

 

ضرورة تأسيس كيان نسائي جامع موحد يكون بمثابة واجهه مؤسسه تضطلع بتأطير وتنظيم وترقية وتفعيل دور المرأه في المجتمع وان يكون هذا الكيان بمثابة منبر حر  للمرأه المسلمه لطرح قضاياها وإيصال رسالتها من خلاله الى العالم وتشارك عبره في المحافل الدوليه

 

العمل على  تحقيق التعاون النسوي بين الأقطار الاسلاميه وذلك لتبادل الزيارات والمعلومات وتنسيق المواقف وتوحيدها

 

العمل. على تحقيق المشاركه الفاعله للمرأه المسلمه في مواقع اتخاذ القرار بجانب المشاركه في الجمعيات الطوعية والمنظمات غير الحكومية ابرازاً لدورها الرائد في هذه المجالات

 

ثانياً. : في مجال التحديات العالميه

 

ان تضطلع المرأه المسلمه بدورها المنوط في تحقيق السلام العالمي من خلال العوده الى الدين واتباع النموذج الرسالي لإرساء معاني القيم والمبادئ العادله

 

رفض التبعيه للغرب والتحرر من إفرازاتها السالبه ورفض مقررات المؤتمرات الدوليه التي تطالب في الانفلات الاجتماعي

 

الدعوه الى وقف الحروب والعمل على تحقيق السلام العالمي  واستنكار السلوك العالمي في معاملة المسلمين خاصه الأقليات الاسلاميه في الأقطار غير الاسلاميه

 

ثالثاً.  في مجال التأصيل والفكر         

 

طرح البديل الفقهي المعاصر لمعالجة مشاكل المسلمين في العالم وبخاصه في الغرب

 

العمل على تدريب الامومه والابوه معاً وفك الانفصام المصطنع تمشياً مع التأصيل للدور التكاملي. للام والأب

 

التأكيد على ضرورة الحفاظ على الاسره باعتبارها مؤسسه اجتماعيه يترعرع في كنفها الجيل الصالح  كما يجب صياغة تعريف دقيق لمفهوم الاسره المسلمه بحيث يصبح تعريفاً علمياً معتمداً في المحافل الدوليه

 

العمل على محاربة الفقر  من خلال اتاحة الفرصه للنساء للحصول على العمل المناسب وإنشاء مؤسسات مؤهله لرعاية الأطفال تسهيلاً عليهن مع قيام الدول بتقديم الدعم المالي للمرأه العامله لزوم تحمل مسؤولية تربية اطفالها  وتنشئتهم على ما ينبغي

 

ضرورة التأصيل لحركة المرأه وقضاياها المختلفة وذلك لاستشعار  الامه الاسلاميه بقوتها واستعلائها بدعوتها للخير والفضيلة

 

والتأصيل. مفهومه يرتبط بمبادئ الايمان وتأصيل المعرفة يعني وضعها في نسقها الإيماني   وهناك علاقه وطيده بين التأصيل والدين  ويقصد بالتأصيل الشرعي  هو العوده للأصول الاسلاميه وتفريع المسائل الشرعيه في الأحداث  العصريه على تلك الأصول الشرعيه ومنطلقاتها  المنهجيه وبذلك فان التأصيل يكشف عن الترابط الوثيق بين العلم المستمد من الوحي والمعرفه المكتسبه من الكون والحياة والطبيعة وفي هذا السياق يرتبط العلم بالتقوى مصداقاً لقوله تعالى.  (( إنما يخشى الله من عباده العلماء)) 

 

وللتأصيل بعد اخلاقي فحواه  المعرفة المؤسسه على التقوى. تتوافق مع القيم الفاضله  ولا تعارضها  إضافه الى ان التأصيل يرمي الى وصل المعرفه بالتراث الحضاري للامه الاسلاميها. او تأسيسها على مرتكزاته الفكريه وأسسه المرجعيه مع استصحاب جميع إسهاماتها العلميه     وتشكل اللغه العربيه وعاء للحضاره الاسلاميه  ومن اهم دعائم التأصيل ما أطلق عليه.   التعريب.  

 

وللتأصيل بعد اخر يُؤْمِن  بتصور الوجود الكوني  تصوراً  شاملاً اي تقديم المعرفه في إطار جامع يستوعب كل ما يجري في الكون من رؤى  فلسفيه قاصره وتطهيرها مما داخلها من مقولات زائفه وهناك ضرب من التأصيل يطلق عليه توطين المعرفه.   وهو توظيف العلوم من اجل البعد الإنساني وفقاً لمقاصد الشريعه

 

سعى الاتحاد النسائي الاسلامي العالمي على ضرورة التأصيل لحركة المرأه وقضاياها المختلفة و ذلك لاستشعار  الامه الاسلاميه  بقوتها واستعلائها  بدعوتها للخير والفضيلة في وقتٍ بدأت  المتغيرات الغربيه تتسلسل الى مجتمعاتنا مستهدفه نواتها الأساسيه   (( الاسره )) ومستهدفه مكوناتها من نساء واطفال وشباب وذلك عبر  وسائل الغزو الفكري والثقافي عبر  الفضائيات والإنترنت وبين اجندة وآليات. الامم المتحده. والتي تعمل جاهدة لصياغة قوانين وتشريعات خاصه. بالمرأه والطفل فقد أشرفت الامم المتحده على العديد من المؤتمرات العالميه والإقليمية التي انبثقت عنها الاتفاقيات الدوليه. مثل اتفاقية  سيداو    والتي تحمل في نصوصها. مخالفات شرعيه.

 

والمتتبع لهذه المؤتمرات. بداءً من  مؤتمر. كوبنهاغن  ومروراً  بمؤتمر نيروبي. وبكين والقاهره يجد ان المستهدف    هو المرأه المسلمه.

 

فالمحتوى والمضمون. الذي يسعى الغرب لعولمته  عبر هذه الاليات  يتمثل في عملية انقلاب جذري في مفهوم الاسره ووظيفتها  وتكوينها وهذا بدوره يمثل تحدياً  خطيراً لمجتمعات المسلمين لتغير مفهوم الاسره ليعاد صياغتها على النمط الغربي

 

عمل الاتحاد  جاهداً على تأصيل المعرفه الخاصه بقضايا المرأه والاسره ورصد التيارات المصالحبه للعولمه والثقافات المتغيرة الاخرى وآثارها على الاسره والمجتمع  وعمل لتسليط الضوء على مشكلات المرأه والطفل والشباب وتقديم الحلول برؤيه اسلاميه

 

فأصدروثيقة المرأه المسلمه وتبناها. وعمل على نشر وثيقة الطفل المسلم  والعديد من الكتب والنشرات التي تصدت وقامت بالرد على القرارات. التي تمس العقيدة الاسلاميه

 

وقام بتأسيس مركز للبحوث في مجالات الاسره والمرأه والطفل

 

وعقد العديد من المؤتمرات والندوات الاقليميه وورش العمل لتدريب وتأهيل كوادر نسائيه قادره على الحوار في قضايا المرأه والقضايا المطروحة في المنابر العالميه والإقليمية

 

كما قام بتأسيس مجلس العالمات. للرجوع اليه في القضايا الفقهيه.  وقد أقام هذا المجلس العديد من المؤتمرات واللقاءات وإصدار النشرات.

 

قام الاتحاد بإصدار مجلة انسام. وهي دوريه تصدر  عن مركز البحوث.

 

وللحديث عن الاتحاد النسائي الاسلامي العالمي بقيه